المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

44

أعلام الهداية

والده : عبد مناف ، وقيل : عمران ، وقيل : شيبة ، وكنيته أبو طالب ، وهو أخو عبد اللّه والد النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) لامّه وأبيه . ولد أبو طالب بمكّة قبل ولادة النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) بخمس وثلاثين سنة ، وانتهت إليه بعد أبيه عبد المطلب الزعامة المطلقة لقريش ، وكان يروي الماء لوفود مكّة كافّة لأنّ السقاية كانت له ، ورفض عبادة الأصنام فوحّد اللّه سبحانه ، ومنع نكاح المحارم وقتل الموؤودة والزنا وشرب الخمر وطواف العراة في بيت اللّه الحرام « 1 » . ولمّا توفّي عبد المطلب ؛ تكفّل أبو طالب رعاية رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فكان أبو طالب يحبّه حبّا شديدا لا يحبّه ولده ، وكان لا ينام إلّا إلى جنبه ، ويخرج فيخرج معه ، وكان يخصّه بالطعام دون أولاده . وروي أنّ أبا طالب دعا بني عبد المطلب فقال : لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) وما اتّبعتم أمره ، فاتّبعوه وأعينوه ترشدوا . وما زالت قريش كافّة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) حتى مات أبو طالب « 2 » . توفّي أبو طالب قبل الهجرة بثلاث سنين وبعد خروج بني هاشم مع النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) من الشعب وعمره بضع وثمانون سنة « 3 » ، وكان للنبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) تعلّق شديد بأبي طالب ، فقد عاش في كنفه ( 43 ) عاما منذ الثامنة من عمره الشريف حينما توفّي جدّه عبد المطلب . . وقد ثبت أنّ أبا طالب كان موحّدا مؤمنا باللّه ومعتقدا بالإسلام أرسخ الاعتقاد ، وبقي على حاله هذه حتى وافاه الأجل ، وإنّما أخفى إيمانه ليتمكّن أن يكون له شأن واتّصال مع كفّار مكّة ، وليطّلع على

--> ( 1 ) روضة الواعظين للفتال : 121 - 122 وصية أبي طالب لبني هاشم . ( 2 ) الطبقات لابن سعد : 1 / 75 . ( 3 ) الكامل في التأريخ لأبن الأثير : 2 / 90 ، راجع : موسوعة التاريخ الإسلامي : 1 / 436 .